دور الجامعة في تعزيز الشعور بالانتماء والمواطنة لدى طلبة لجامعة
مقال في مجلة علمية

يهدف هذا البحث إلى التعرف على دور الجامعة في تعزيز الشعور بالانتماء والمواطنة لدى طلبة الجامعة، وذلك من خلال تحليل إسهام ثلاثة مكونات رئيسية في البيئة الجامعية وهي: الأستاذ الجامعي، والمناهج الدراسية، والنشاط الطلابي. استخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته لطبيعة الموضوع، وتم اختيار عينة عشوائية مكوّنة من (60) طالبًا من الذكور بكلية التربية – جامعة بني وليد – خلال الفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2023/2024.

اعتمدت الدراسة على استبيان مكوّن من (36) فقرة بعد التحقق من صدقه وثباته باستخدام معامل ارتباط بيرسون، وقد أظهرت النتائج أن دور الجامعة في تعزيز الانتماء والمواطنة جاء بدرجة مرتفعة. كما بينت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين الطلبة الذكور والإناث في مستوى الشعور بالانتماء وروح المواطنة.

تشير النتائج إلى أن الأستاذ الجامعي يلعب دورًا محوريًا في تنمية قيم الانتماء من خلال توجيهه الطلاب وغرس روح الوطنية لديهم، كما تسهم المناهج الدراسية في تعزيز هذه القيم عبر تضمينها لمقررات تربوية ذات محتوى وطني وقيمي، بينما تُعد الأنشطة الطلابية عاملًا فاعلًا في ترسيخ روح التعاون والمشاركة والانتماء للمؤسسة التعليمية والوطن.

وفي ضوء النتائج، توصي الباحثة بضرورة تضمين قيم الانتماء والمواطنة في الخطط والمقررات الجامعية، وتنظيم برامج وأنشطة توعوية وثقافية تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية والمصالحة الاجتماعية لدى الطلبة، بما يسهم في إعداد جيل جامعي واعٍ بمسؤوليته تجاه وطنه ومجتمعه.

هاجر علي محمد الصقر، (11-2025)، مجلة الأكاديمية الليبية بني وليد: الأكاديمية الليبية، 1 (4)، 288-300

تصور مقترح لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة داخل رياض الأطفال في ضوء الخبرات والتجارب الإقليمية والعالمية
مقال في مجلة علمية

تهدف الدراسة الحالية إلى وضع تصور مقترح لدمج الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في مرحلة رياض الأطفال داخل مدينة بني وليد في ضوء التجارب الإقليمية والعالمية. واستخدمت الباحثة المنهج الوصفي في وصف وتحليل التجارب الدولية والعالمية التي قامت بعمليات الدمج، وذكر إيجابيات وسلبيات عمليات الدمج لتلك التجارب، والتركيز على العقبات التي تحول دون تحقيق عملية الدمج، للاستفادة منها في وضع تصور يلائم البيئة الليبية.

حيث إن الاهتمام بتقديم الدعم وتربية ذوي الاحتياجات الخاصة مؤشر يعكس ديمقراطية التعليم وحضارة الأمم، فقد أصبح من حقهم أن تشملهم الرعاية التي تمكنهم من الاستمتاع بحياة متوازنة تتسم بالتوافق مع أقرانهم التلاميذ العاديين وفقًا لما يقدم لهم من خدمات تعليمية وتأهيلية، ذلك في محاولة لاستثمار طاقاتهم إلى أقصى حد ممكن، وأهمية الاستجابة لاحتياجات جميع الأطفال على اختلافها من خلال استراتيجيات التعليم المتمركزة حول الطفل.

وتم بعد ذلك وضع تصور مقترح لدمج الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل رياض الأطفال تم التركيز فيه على الأهداف العامة للروضة وخصائص المرحلة العمرية للطفل والمنهج المتبع، وكذلك دور الأسرة والمجتمع المحلي في نجاح عملية الدمج، للاستفادة منه تمهيدًا لتطبيقه من قبل المسؤولين في المجتمع الليبي، ومن ثم الوصول إلى توصيات ومقترحات للدراسة

هاجر علي محمد الصقر، (10-2025)، المجلة الليبية للدراسات الأكاديمية المعاصرة: المجلة الليبية للدراسات الأكاديمية المعاصرة، 2 (3)، 775-793

تأثير أساليب تدريس مادة اللغة الإنجليزية على درجات طلاب المدارس الثانوية بمراقبة تعليم صرمان
مقال في مجلة علمية

تهدف هذه الدراسة إلى فحص تأثير أساليب التدريس على الأداء الأكاديمي لطلاب المرحلة الثانوية في مادة اللغة الإنجليزية بمدينة صرمان ضمن مراقبة تعليم صرمان. اعتمد البحث تصميمًا مختلطًا يجمع بين الأساليب الكمية والنوعية، حيث جُمعت البيانات من 234 مشاركًا شملت تسعة مديري مدارس ثانوية، و45 مدرسًا للغة الإنجليزية، و180 طالبًا. استخدمت الدراسة استبيانًا مهيكلًا للمعلمين والطلاب، ودليل مقابلات مع المديرين، وعُولجت البيانات الكمية باستخدام الإحصاءات الوصفية في SPSS، بينما حلل الباحث البيانات النوعية موضوعيًا لاستخلاص الفئات الرئيسة.

أظهرت النتائج أن طريقة المحاضرة هي الأسلوب الأكثر استخدامًا بنسبة 19.5%، تلتها الأسئلة والأجوبة (16.4%) والعمل الجماعي (14.4%)، في حين كانت أساليب العرض والدراما أقل تطبيقًا. وأفاد 60.6% من الطلاب بأن طرق التدريس غير فعّالة، مقابل 29.4% رأوا أنها فعّالة و10% أنها فعّالة جدًا. وعزا الطلاب عدم الفعالية إلى قلة التفاعل الحقيقي وبروز نشاطات جانبية لا تخدم المحتوى، فيما أشار المديرون إلى أن الطرق المتنوعة تؤثر إيجابيًا على ثقة الطلاب واحتفاظهم بالمعلومات، أو سلبًا إذا لم تتناسب مع قدراتهم المعرفية.


هاجر علي محمد الصقر، د.محمود بلقاسم محمد البوسيفي، (04-2025)، 28-10-2025: المجلة الأفريقية للدراسات المتقدمة في العلوم الانسانية والاجتماعية، 4 (4)، 455-464

برنامج ارشادي متعدد النظم لخفض الضغوطات النفسية وتعزيز التدفق النفسي لدى امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة
مقال في مجلة علمية

يهدف البحث الى التعرف على فاعلية برنامج متعدد النظم في خفض الضغوطات النفسية و تعزيز التدفق النفسي لدى أمهات الاطفال المصابين بالتوحد ، تكونت عينة الدراسة من (10) أمهات للاطفال المصابين بالتوحد والذين كانو يتلقون تدريبات وبرامج تعليمية بإشراف الباحثة ، حيث اعتمدت الدراسة على المنهج التجريبي لمناسبته لمثل هذه الدراسات، وذلک بالاعتماد على الادوات التالية( البرنامج الارشادي، مقياس الضغوطات النفسية  ، مقياس التدفق النفسي)، وبعد تحليل النتائج بإستخدام الاساليب الاحصائية المناسبة لمتغيرات الدراسة أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية ومتوسطات المجموعة الضابطة في القياس البعدي المباشر على مقياس الضغوط النفسية و وجود ارتباط طردي قوي بين القياس القبلي والقياس البعدي للمجموعة التجريبية على البُعد الأول بقيمة بلغت (0.881)، وبلغ المتوسط الحسابي للدرجات على الاختبار القبلي لبعد (البُعد الأول) (20.54)، في حين ارتفع متوسط درجاتهم على الاختبار البعدي لبعُد (البُعد الأول) وبلغ (38.53)، وتوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسـط درجـات القياس القبلي والقياس البعدي للمجموعة التجريبية على مقياس الضغوطات النفسية  لصالح التطبيق البعدي، توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسـط درجـات القياس القبلي والقياس البعدي للمجموعة التجريبية على مقياس التدفق النفسي لصالح التطبيق البعدي، بوجود ارتباط طردي قوي بين القياس القبلي والقياس البعدي للمجموعة التجريبية على البُعد الثالث بقيمة بلغت (0.823)، وبلغ المتوسط الحسابي للدرجات على الاختبار القبلي لبعد (البُعد الثالث) (29.36)، في حين ارتفع متوسط درجاتهم على الاختبار البعدي لبعُد (البُعد الثالث) وبلغ (46.73)، وقد خرجت الدراسة ببعض التوصيات أهمها استخدام أدوات الدراسة المتعلقة بکفاءة نظام المناعة النفسية في تشخيص الاضطرابات السلوکية والانفعالية، ومدى التکيف مع الواقع المضطرب، وتعميم تطبيق البرنامج الارشادي على عيادات الصحة النفسية کمدخل عالجي وقائي للمشکلات النفسية.

هاجر علي محمد الصقر، هيام يونس رمضان المصري، (11-2022)، مجلة جامعة الزيتونة: مجلة جامعة الزيتونة، 44 (44)، 1732-1749

اتجــاه نظرية المجال في علاقتها بسمات الشخصية التسلطية
مقال في مجلة علمية

أخذت دراسات الشخصية حيزاً واسعا في الدراسات النفسية خلال السنوات الاخيرة من قبل علماء الغرب بشقيها السوية والمضطربة, ولاتزال جهود العلماء العرب خاصة في بيئتنا الليبية قاصرة عن فهم وتحديد كل ما يدور عن بنية الشخصية ووظائفها المتعددة , لاسيما الشخصية التسلطية التي تعد محور الحديث عنها في هذا البحث . فالشخصية بصفة عامة تعنى كل ما يظهر عليه الشخصي في الوظائف المختلفة التي يقوم بها على مسرح الحياة ويلاحظها الأخرون عبر تصرفات الشخص ذاته , وبذلك يلاحظ التفسيرات المختلفة لتداخل النظريات النفسية ونظريات الشخصية في فهم الاتجاهات المتعددة التي تفسرها تلك النظريات في معرفة التنظيم الديناميكي للشخصية التسلطية بحسب المنحنى الذى ينتمى اليه كل عالم من علماء دراسة الشخصية .

وقد كان لهذا التنوع والاختلاف في فهم الشخصية تأثيره الواضح على الدراسات النظرية , مما أسهم في زيادة التنوع المعرفي في دراسات الشخصية , وفي تعدد مجالات البحث والدراسة فيها . فعندما يقوم الانسان بأنشطة مختلفة وأنماط متنوعة في السلوك فإن ذلك يتعامل مع المواقف و الخبرات التي مرت به وأثرت في تكوينه النفسي وتفاعله الاجتماعي , و بالتالي اسهمت في بلورة شخصّيته وملامح توجهاتها .

فشخصية الإنساني نتاج وحدة كلية لعدد من الحقائق الموجودة التي تعتمد كل منها على الاخرى بحسب نظرية المجال , وتشكل هذه الوحدة حيز الوجود الذى تتناغم فيه ادراكات الذات والبيئة المحيطة بالفرد ولا يفهم سلوك الفرد الا من خلال وظيفة المجال الذى يحدث فيه هذا السلوك .

إن دراسة السلوك الانساني والتعمق فيه يتطلب معرفة فهم نمط الشخصية والمحيط الاجتماعي الذي نمت فيه تلك الشخصية وتأثرت بمكوناته , وعوامل التأثير والتأثر المصاحبة لذات الفرد وبيئته الاجتماعية , ذلك لأن سلوك الانسان وشخصيته تتكون من عوامل ذاتية وعوامل اجتماعية تتفاعل فيها لتكوين الشخصية السوية أو المضطربة .

وبمعنى آخر أن الحالة النفسية والانفعالية التى يكّون عليها الفرد في المواقف المختلفة التى يتعرض لها في حياته في مكان وزمان محددين هي التى تصيغ تلك الشخصية وتبرز ملامح آثار السلوك ونتائجه في شخصية الفرد واتجاهه .

مصطفى صالح الجيلاني الازرق، (12-2020)، مجلة الدراسات العليا: مجلة جامعة الزيتونة، 1 (1)، 1-18

تغير علاقات السلطة وتأثيراتها على مقومات المكانة الاجتماعية للزوجين في الأسرة
مقال في مجلة علمية

لقد شغل مفهوم السلطة عدداً كثيراً من الباحثين والمهتمين في مختلف العلوم الاجتماعية والنفسية، وذلك لارتباطه بالعلاقات الاجتماعية بين الأفراد والجماعات لاسيما العلاقات الزواجية في الأسرة منذ أمد بعيد. فمنذ بداية تكوين الأسرة الإنسانية في مراحل حياتها الأولى نُظر إلى علاقات السلطة بين الزوجين على أنها علاقات قوة بين طرفين أحدهما غالب والآخر مغلوب يقع كل منهما تحت تأثيرها وضمن مجالها الفعلي، ويستمد كل منهما قوته من قوة السلطة نفسها باعتبارها طاعة وخضوع يستلزم من الطرف الأضعف الإذعان والرضوخ لشروطها من قبل الطرف الأقوى بحكم علاقة التعاقد التي أوجبت على أحدهما الإنصياع لشروط الطرف الآخر والاذعان له مقابل التكاليف التي يتحملها الطرف الآخر لاستمرار الحياة الزواجية بينهما.


مصطفى صالح الجيلاني الازرق، (12-2020)، كلية العلوم الاجتماعية: مجلة جامعة الزيتونة، 12 (1)، 1-22

علم النفس الاجتماعي بين النظرية والتطبيق
كتاب

يُعد الانسان محور كل العلوم المختلفة التي تشترك جميعها في فهم سلوك هذا الكائن المعقد الذي يصعب خضوعه للضبط والتجريب العلمي باعتباره كائناً متغيراً فاعلاً ومنفعلاً تؤثر فيه كل ظروف الحياة ويؤثر فيها.

      ومن هذه الرؤية اقتضت الضرورة العلمية البحث في سلوكه وفهمه من مختلف جوانب حياته خاصة وأن موضوعات علم النفس الاجتماعي كلها تدور في فهم السلوك في تفاعله مع غيره من بنى جنسه لتتضح حقيقة ذلك السلوك وضبطه والتنبؤ به في ظروف الزمان والمكان الذي يعيشه ويتعايش معه هذا الكائن الذي كان إلى وقت غير بعيد يوصف بالمجهول، ولكن مع تقدم البحث العلمي ومناهجه وأدوات قياسه تمكن هذا الإنسان ذاته من السيطرة على كثير من الحقائق التي كانت في وقت مبكر ضرباً من الخيال.

      لاشك أن فهم حقيقة السلوك الاجتماعي الذي يعتبر نتاج التنشئة الاجتماعية في أي مجتمع والتفاعلات الحاصلة فيه سواء كانت إيجابية أم سلبية هي أسس علمية لموضوعات اصيلة لعلم النفس الاجتماعي تقع ضمن تخصصاته النفسية والاجتماعية التي يوليها هذا العلم كل الاهتمام والبحث، ومن ثم تحليلها وفهمها والتنبؤ بها والسيطرة عليها لضبطها ومحاولة تغييرها أو تعديلها.

      لقد جاءت فكرة تأليف هذا الكتاب من اهتمام الباحث نفسه بموضوعات هذا العلم التي كانت تشغل معظم وقته وجلَّ تفكيره وتسيطر على ذهنه بحيث هداه عقله إلى البحث في كتابه تلك الموضوعات التي حاول جمعها في كتاب واحد مبتغياً في ذلك رؤيتها لترى النور ولتنير الطريق أمام الغير، وتفتح مجالات أوسع لطلاب العلم والمعرفة لجمع حقائق هذا العلم وتقصى موضوعاته بكل دقة وموضوعية.

      ومما أسهم في زيادة وتيرة هذا التسرع في كتابة المادة العلمية وجمع محتوياتها وظهورها إلى واقع التنفيذ الحاجة التي دعت المؤلف إلى تدريسها وجمع شتات المعرفة المتنوعة فيها ورغبة طلاب الدراسات العليا في حصولهم على مادة علمية تكفيهم عناء البحث وتجمع لهم شتات المعرفة المتفرقة بأسلوب سهل وشيق تقبله أفكارهم بحيوية ونشاط تكون بعيدة عن تراكمات الالفاظ المصطنعة أو ركاكة الأسلوب المترجم.

       تلك هي أهم الأسباب التي دعت المؤلف إلى عناء التفكير في موضوعات هذا الكتاب الذي يجمع بين موضوعات المعرفة المتفرقة وسهولة الأسلوب و واقعيته الذي ينطلق من واقع الحياة ذاتها، ويعبر عن تفاعلاتها في صورة واضحة أقرب ما تكون إلى الفهم والتحليل.

      وقد عمد المؤلف في صياغة أسلوب هذا الكتاب أمرين : أحدهما ترتيب منهجيته العلمية والبحث عن الموضوعات الجديدة، والأخر أسلوب محاورته الواقعية بحيث تتناسب مع مستوى الطلاب الجامعيين وطلاب الدراسات العليا بطريقة مسهبة وسهلة تكون بعيدة عن التكلف واختيار الالفاظ المجردة، تُسهَّل على الطالب الفهم والاستيعاب وتخاطب النفس والعقل معاً.

      والمؤلف إذ يضع هذا الجهد المتواضع بين يدى الطالب المتخصص والباحث المتعمق في المعرفة والأستاذ المقَّيم لها يأمل من كل منهم أن يبدى وجهة نظره في هذا الكتاب الذي كان عصارة فكر وثمرة جهد طال فيه التفكير والبحث حتى وصل إلى ماهو عليه الآن في طريقة عرضه وشرحه وتوضيحه وفي قصوره ونقده حتى يتمكن من تقويم عمله الذي يبتغى به وجه الله.

       ويعد هذا المؤلف تكملة لغيره من المؤلفات الأخرى وسد تغرة من ثغرات النقص في التخصص باعتباره مادة علمية تنفع الباحث المتخصص، وتفيد الطالب الذي يسير بخطى واثقة في نهج هذا العلم نحو الكمال النسبي ليستفيد من بعض الموضوعات الجديدة التي لم تتطرق إليها المؤلفات المتشابهة في وحدة التخصص ولم يعطها البعض منهم حقها من البحث والمعرفة، كما أن المؤلف لا يدعي نهاية المعرفة أو استكمال كل موضوعات الدراسة والبحث في هذا الكتاب، ولكن يعتبره كتاباً منهجياً يمكن أن يحقق الشيء اليسير من المعرفة الشمولية لمعظم الموضوعات المهمة التي يتناولها علم النفس الاجتماعي، ويقبل بكل روح راضية آراء وملاحظات المتخصصين ليضمنها في الطبعات القادمة أن شاء الله.


مصطفى صالح الجيلاني الازرق، (01-2020)، مطبعة النخلة: مطبعة النخلة،

سيكولوجية بقاء الجماعات وتفككها في علم النفس الاجتماعي رؤية جديدة ومعاصرة
مقال في مجلة علمية

إن دراسة الجماعات الاجتماعية في علم النفس الاجتماعي ليس بالموضوع الجديد فقد تناولته تخصصات عديدة، أسهمت كل منها بحسب تخصصها في كشف جوانب معينة لها صلة بموضوعات تلك التخصصات، وإنما الجديد بالنسبة لعلم النفس الاجتماعي هو الصفة العلمية في كيفية دراسة وفهم وتحليل تلك الجماعات والاستعانة بها باعتبارها أداة للتواصل الاجتماعي بين الأفراد والجماعات، وتكيفهم في محيط اجتماعي يحتاج إلى فهم عميق في كيفية التعامل والتعاون الذي يسهم في بناء علاقات اجتماعية إنسانية سليمة تحقق لجميع الأفراد في المجتمع التوافق والتكييف المناسب لهم . ولذلك فقد اتسع نطاق البحث العلمي في هذه الموضوعات، وحظيت دراسة الجماعات الاجتماعية تطوراً مهماً في معرفة كيفية بنائها وتكوينها ونظمها وعلاقاتها وكيفية تطوير تلك العلاقات، والوقوف على طبيعة تلك الجماعات وفهم أشكالها وأنواعها وكيفية تكوينها ونموها وتماسكها وتطورها في أدائها لوظائفها وحتى في عمليات تنافسها وصراعها والوقوف على كل تلك الأشكال التي تمر بها الجماعات الإنسانية سواء في نموها وتطورها أو حتى في انحلالها وتفككها.

مصطفى صالح الجيلاني الازرق، (12-2019)، كلية الاداب جامعة طرابلس: كلية الاداب جامعة طرابلس، 3 (1)، 1-26

رؤية نقدية لنظرية المجال في فهمها وتحليلها للشخصية الانسانية
مقال في مجلة علمية

   اختلفت النظريات النفسية وتعددت تفسيراتها في فهم وتحليل التنظيم الديناميكي للشخصية الإنسانية، وقد كان لهذا التنوع والاختلاف في فهم وتحليل الشخصية تأثيره الواضح على الدراسات النظرية، مما أسهم في زيادة التنوع المعرفي في دراسات الشخصية وفي مجالات البحث والدراسة فيها فعندما يقوم الإنسان بأنشطة مختلفة وأنماط متنوعة من السلوك فإن ذلك يتعامل مع المواقف والخبرات التي مرت به وأثرت في تكوينه النفسي وفي تفاعله الاجتماعي، وبالتالي أسهمت في بلورة شخصيته وفي توضيح ملامح توجهاتها. فالشخصية الإنسانية هي نتاج وحدة كلية لعدد من الحقائق المرتبطة بعضها بالبعض الآخر تؤثر وتتأثر بنوع وتفاعلات تلك الشخصية، وتشكل هذه الوحدة السلوك الذي تتناغم فيه إدراكات الذات والبيئة المحيطة بالفرد الذي يحدث فيه السلوك، ولفهم هذا السلوك يتطلب التعمق في دراسته ومعرفة فهم الشخصية ومحيطها الاجتماعي الذي نمت فيه تلك الشخصية وتأثرت بمكوناته الذاتية والاجتماعية وعوامل التأثير والتأثر المصاحبة لذات الفرد في بيئته الاجتماعية ذلك لأن سلوك الإنسان وشخصيته يتكون منن عوامل ذاتية وعوامل اجتماعية تتفاعل فيما بينها لتكوَّن السلوك السوي أو المضطرب الناتج عن طبيعة الشخصية ذاتها. وبمعنى آخر أن الحالة النفسية التي يكون عليها الفرد في المواقف المختلفة التي يتعرض لها في حياته في زمان ومكان محددين هي السبيل إلى معرفة تلك الشخصية لأنها تكوَّن ملامح السلوك ونتائجه، ومن ثم يمكن دراسة هذا السلوك وفهمه وتحليله في إطار النظريات النفسية التي تهتم بالشخصية الانسانية.

مصطفى صالح الجيلاني الازرق، (12-2019)، مجلة بحوث العلوم الإنسانية والاجتماعية: وزارة الثقافة والمجتمع المدني، 12 (1)، 1-20

مستوى القلق من بعض الشائعات المنتشرة في أوساط الشباب الجامعي . دراسة ميدانية على عينة من طلبة جامعة الزيتونة
مقال في مجلة علمية

لقد احتل موضوع القلق مكاناً بارزاً في التراث الإنساني الماضي والحاضر وسيظل في المستقبل ، طالما كان الإنسان في صراع دائم مع الخير والشر ينتابه القلق ويواجهه الخوف ويقضى على مضاجعه عدم الآمان والاطمئنان لاسيما في هذا العصر الذي يطلق عليه عصر القلق والإحباط النفسي بسبب تدهور قيم الإنسان واستخدامه البشع لوسائل التوتر النفسي والمعنوي وخاصة في زمن الحروب والأزمات المفتعلة التي يراد بها إلحاق الضرر المادي والنفسي لحياة الإنسان ومستقبله حتى أصبح هذا الموضوع عنواناً لكثير من الدراسات النفسية التي تهتم بالسلوك المضطرب المصاحب لحالات القلق والانفعال و التوتر الذي يؤثر على بناء الشخصية ويقلق سواها ، ويحدث لها تغيرات بدنية خارجية وآخري فسيولوجية داخلية تزداد كلما ازدادت حدة التأثيرات النفسية المصاحبة لها .

فعلى الصعيد النفسي تهدد الحرب النفسية والإشاعات حياة الإنسان لأنها تفقده الآمان وتكاد تحدد له موته المؤجل الذي يختبئ تحت فكرة أنني سأموت ولكن ليس الآن(مجموعة من الباحثين ،7) ومع ازدياد حالات الكوارث التي يتعرض لها بعض الأفراد وتنشرها وسائل الاتصال وقد تبالغ فيها آحياناً لتعمم حالة القلق على الصعيد الاجتماعي ، وتصاب أعداد كثيرة من الناس بالشلل العام الذي يجعل المجتمع يفقد قيمه وآحساسه بالآخرين وينشأ عن هذا التأثير ظهور حالات من القلق العام تظهر آثارها في علاقات الافراد بعظهم ببعض وتتضمن تهديداً خطيراً لذوى الذات المنخفض قد يفوق بعض الإفراد الذين يتصفون بتقدير ذات مرتفع ، وهذا يعني أن حالة القلق قد تستثار بمستوى عال كلما ازدادت ضغوطات الحياة على الفرد ، وتعرض فيها لمواقف حياتية مختلفة لاسيما في مرحلة الشباب التى تجعل المراهقين مستهدفين للاضطرابات والمشكلات السلوكية مما يعيق الكثير منهم على الحيوية والعطاء ويقلل امامهم فرص النجاح والابتكار (الدسوقي : ص 23).

         وتكاد تتفق معظم النظريات السلوكية أن الاختلاف في القلق بين فرد وآخر هو اختلاف في الدرجة وليس في النوع ، فالقلق ظاهرة نفسية يخبرها الناس بدرجات مختلفة من الشدة وفي مظاهر متباينة من السلوك ومن ثم يمكن فهمه على أساس متصل تندرج بين حالات من السواء والانحراف ، وعلى هذا المتصل يتمايز القلق بين القلق الموضوعي والقلق العادي والقلق العصابى أو المرضي الذي يشير إلي وجود حالة انفعالية طارئة أو وقتية تتفاوت بين الأفراد وتزول بزوال المؤثر في مواقف الحياة الضاغطة .( الدسوقي : ص23).

         وفي ذلك يرى الطاهر سعد الله  أن القلق النفسي يؤثر على القدرات العقلية المختلفة والمتكاملة فيما بينها ، بمعنى أن ارتفاع مستويات القلق قد يؤدي إلي ارتفاع في نشاط القدرة على التفكير ألابتكاري وباقي القدرات العقلية الأخرى والعكسي صحيح قد يؤدي إلي انخفاضها جميعاً ، والنمو المتزايد للقدرات العقلية إذا لم يجد الفرد البيئة المناسبة لتفعيله قد يسبب معيقات مختلفة ينتج عنها آحباطات وصراعات نفسية تؤدي إلى ارتفاع مستويات القلق ، وتمثل الاشاعات أحدى أسباب مستوى القلق لدى الشباب .


مصطفى صالح الجيلاني الازرق، (06-2016)، جامعة المرقب كلية الاداب قصر الاخيار: جامعة المرقب، 1 (1)، 1-25